لم أمر سابقا بهذه الحالة ولا أدري متى ستنتهي !
كل شيء حولي بارد ، لا أحزن ، لا أفرح ، لا أحب ، لا أكره
أشياء عديدة تحدث لي وحولي وتمر دون مبالاة أو حتى انتباه ويظن المقربون مني أني أتجاهلها قصدا أو لنية ما .
كل ما أفعله هو القراءة ...أقرأ وأقرأ وأقرأ..أنهيت ُ عدة روايات وكتب نقد..كلما أهذب للمكتبة أشتري وأكوّم...كأن القراءة حاليا هي النافذة الوحيدة التي تطل على عالم أود خلقه وأتمنى أن يخلقني.
فعندما اتفقت مع يحيى هاشم – صاحب دار اكتب لطباعة ديواني كان الأمر عاديا ، لم أفرح لدرجة أن الصديق محمود عزت قال لي :افرحي يا ساره ..افرحي "
وأيضا لم أفرح
شاركت ُ بعدة فعاليات الفترة السابقة ، الأصبوحة التي كتبت عنها مع ميسون ، دورة الحضراني ، مهرجان البرودني ...الأصدقاء في اليمن وخارجها يطلبون مني نصوصا للنشر
وأنا كما أنا..لا أتحرك ولا أشعر بأي حماس للنشر أو المشاركة في مرات قادمة
يتحقق ما أريده
نجحت في المواد التي امتحنتها والجميع ظنّ أني لن أنجح لأني لم أكن أدخل المحاضرات وحضرت متأخرة لدرجة أن نائب العميد في الكلية عندما دخلت ُ له لتوقيع الورقة ابتسم وقال "مبروك ، ما توقعت تنجحي ...أحسنتِ ساره "
وتثبتُ في الجامعة وسأكمل بتخصص أحبه وهو الاتصالات
ديواني تمتْ طباعته قبل يومين ، لدي صديقات رائعات وأصدقاء أثق بهم ، أهلي الحمد لله وضعهم مستقر تماما وكما لم يحدث منذ سنوات يسود بيتنا الهدوء
لــــــــكن
أنا أشعر بحياد غبي ، لا أعرف ما الحل..كأني تعودت ُ على الحزن ، يملئني ، وطبعا هذه حالية غير صحية نهائيا ويجب أن لا تستمر كثيراً
الكتابة صارت ْ لا تأتي كما في السابق ، والبرود الذي بداخلي تجاه الكون سيئ
أفكّر بالسفر ، ولا أعرف إلى أين...سوريا تسمح لنا ، حملة الجوازات الفلسطينية بدخول أراضيها دون فيزا ..وفكرت ُ لكن تراجعت ُ لأني لا أعرف أحدا هناك سوى بعض الأقارب ولن أجدني بينهم.
ربما أقنع والدتي بالسفر إلى عدن أو تعز بعد العيد ..أتمنى أن يكسر ذالك الحياد إن رأيت ُ وجوها جديداً وأماكنَ لم أزرها من قبل
أشعر أني بحاجة لشيء مفاجئ ، قوي ، يبعثرني ثمّ يعيد ترتيبي بشكل عفوي لم أكنه من قبل.